الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

الوردة و العندليب






















من أدب  الأطفـال العالمي

 الوردة و العندليب

فكرة الكاتب الإيرلندي الكبير أوسكار وايلد
كـُتبت بتصرف زائد ..


البرد في الخارج شديد ، و فصل الشتاء في منتصفه .. أما الأشجار فقد خلع بعضها الأوراق لتقف عارية تتحدى الريح و الصقيع . كانت الشمس تبزغ باهتة ثم لا تلبث أن تحتجب وراء السحب المسرعة ..في داخل الغرفة جلس الشاب فاتحا كتابه دون أن يتمكن لشروده من قراءة صفحة واحدة  ، ففي الغد سيجتمع الشباب في حفل ٍ سنوي في المدينة و ستكون بين الحضور حبيبته التي يتوق لرؤيتها ثم الرقص معها .

لاحظ العندليب وجوم الشاب فاقترب من النافذة واستمع للشاب وهو يكلم نفسه : كيف لي أن أحضر لها وردة ً حمراء و قد جرّد الشتاء كل شجيرات الورد من أوراقها ! إنها لن تراقصني غدا إن لم أحضر لها وردة حمراء ! ماذا أفعل ؟ سأفقد حياتي و سعادتي إن لم أحصل على تلك الوردة!

سمع العندليب حديث الشاب فحزن عليه و قرر أن يبحث له عن وردة تجلب له  السعادة و تمكنه من تكوين بيت و أسرة . طار العندليب فوق
الحدائق قبل أن تغيب الشمس باحثا عن وردة تـُدخل السعادة على قلب
حبيبين! سـأل العندليب جميع أشجار الورد عن وردة حمراء فاعتذرت
لأن البرد كان يمنعها من إطلاق البراعم .

و صادف أن كانت شجيرة ورد بجانب شباك الشاب فاقترب منها العندليب
 و طلب منها وردة حمراء راجيا منها تلبية طلبه . إلا أنّ الشجيرة قالت له إن ثمن الوردة سيكلفك  حياتك  !
فكّر العندليب مليا .. هل يجود بحياته من أجل سعادة  حبيبين؟ عاد العندليب إلى الشجيرة راجيا لكنها أبتْ إلا أن تغرس أشواكها في قلبه ليسري دمه في عروقها و بعد ذلك ستعطيه الوردة الحمراء المطلوبة !

حلق العندليب فوق أعالي الأشجار و غرد أغنية حزينة بكت لها الأغصان
فهذه الليلة ستكون آخر ليالي حياته ثم هبط فوق أشواك الشجيرة التي راحت تنغرس في ذلك القلب الصغير . أحسّ العندليب بالألم فقالت له الشجيرة :
لا تنقطع عن الغناء ! غنّ ِ أجمل أغنياتك فإنني سأثمر وردة تسعد حبيبين. و لكنك يا مسكين لن ترى تلك الوردة في الصباح .

بدأ صوت غناء العندليب يخفت شيئا فشيئا حتى توقف قبل طلوع شمس الصباح . سقط العندليب جثة هامدة فبكته كل أشجار الحديقة بدموع الندى.
أما شجيرة الورد فقد تفتحت على غصنها وردة حمراء جميلة كانت ثمرة
لإسعاد الغير و رمزا لبذل الروح من أجل الحب.

عندما نهض الشاب من نومه و رأى الوردة الحمراء لم يصدق عينيه
فأسرع في قطف الوردة غير آبه ٍ للعندليب الذي ما زالت جثته معلقة
فوق الأشواك ..لبس الشاب ملابس الفرح و حمل وردته الحمراء و أسرع لا يلوي على شيء نحو ساحة الرقص في المدينة حيث تجمع الشباب
و الفتيات هناك في لقاء للأحبة !

تقدم الشاب بالوردة الحمراء نحو فتاة أحلامه و السعادة تملأ محياه .
تناولت الفتاة الوردة بينما كان عشرات الشباب يتوددون لها للفوز بقلبها .
و في هذه الأثناء تقدم منها ابن عمدة المدينة بملابسه الفاخرة و قدم لها
عقدا من الذهب و مدّ يده لمراقصتها .

ألقت الفتاة بالوردة بين أقدام الراقصين و راحت تراقص ابن عمدة المدينة
و عند انتهاء الحفل ، ذهبت معه تاركة ً وراءها قلبين واحدهما مات أمس
و الثاني سيموت قريبا .





الخميس، 22 أغسطس 2013

قصص للأطفـال
















1. خيانة الصديق

كان أن حصلـَتْ صداقة بين ضفدع و فـأر ، و كان الضفدع يزور
الفأر في جحره قرب شجرة التفاح كل صباح و يقضي و قته حتى
العصر ثم يعود إلى بيته في المستنقع . و مرّت الأيام على هذه
الصداقة حتى بدأ الضفدع يشعر بالإهانة لأن الفـأر لم يزُره  و لو
مرة واحدة . قرر الضفدع الخبيث أن يُجبر الفـأر على زيارته ،فربط
خيطا برجله ثم عقد الخيط في ذنب الفأر و بدأ يقفز نحو المستنقع
و هو يجرّ الفـأر وراءه ثم غاص في المـاء نحو بيته . لم يستطع
الفـأر المسكين التخلص من الخيط فغرق في الماء . و بعد فترة وجيزة
طفت جثة الفـأر على سطح الماء فرآها البوم . انقضَّ البوم على الفـأر
و تناوله بمنقاره ساحبًـا معه الضفدع و أصبح الإثنان وجبة ً شهية ً
للبوم و أولاده . هل رأيتم ما ذا حصل للصديق لمـَّا خانَ  صديقه ؟!

2. الوعل المتـواضع

فوق أحد الأنهـار ، كان هناك جسرٌ ضيقٌ تمر فوقه الحيوانات من
طرف النهر إلى الطرف الآخر . و في إحدى المرّات التقى وَعْلان في
منتصف الجسر كلّ ٌ يسير باتجاه ٍ معاكس . قال الوعل الأول : أنا
لن أتراجع . وقال الثاني و أنا لن أتراجع أيضا . أخفض الوعل الأول
قرنيـه و استعدّ للعراك !
فكـَّر الوعل الثاني  قليلا ً ثم قال بكلّ تواضع : لن أحاربك يا أخي فسوف نسقط كلانا في النهر بعد قليل . سوف أتمدَّدُ أنا على الأرض ثم تقفز
أنت من فوقي ، و يمر كل منا في طريقه بسلام !
و هكذا استطاع الوَعْلان المرور فوق الجسر بحكمة و تواضع الوعل الثاني ..
إذن من الخطـأ أن يحارب الأخ أخاه لأنّ الإثنين خاسران في النهاية .


3. حرب الإخـوة  الضفادع

عاشت مجموعة من الضفادع في غدير ٍ صافٍ مدة من الزمن حتى
اختلف ضفدعان فيما بينهما . ساندت مجموعة من الضفادع  الضفدع
الأول و ساندت بقية الضفادع الضفدع الثاني . و هكذا أصبح الإخوة
الضفادع في عداء ٍ و حرب ٍ حتى استنجد أفراد المجموعة الأولى
بالأفعى !
هبَّت الأفعى لنجدتهم و بدأت تأكل كل يوم ثلاثة ضفادع من المجموعة
الثانية حتى قضت على أفرادها جميعا .
و بعد أن تخلصت المجموعة الأولى من الأعداء  طلبتْ من الأفعى
مغادرة الغدير . رفضت الأفعى المغادرة بعد أن اعتادت الحصول على
طعام سهل و لذيذ  ثم بدأت تأكل الضفادع الحليفة كل يوم حتى قضت
على كل المجموعة . و هذا ما يحصل دائما للإخوة الذين يستنجدون بالعدو لحل مشاكلهم !

الجمعة، 7 يونيو 2013

الغـــابة





 
 
 
 
 
 
 
 
 

أدب الأطفال

                                                                                                    
الغـــابة

-  قصة يقرأها  الأطفال  أو تـُقرأ لهم قبل النـوم


في إحدى الغابات الواسعة الكثيفة ، اشتركت الطيور في نقاش تناولت فيه
حياة سكان الغابة و أكثرها نفعـًا أو ضررًا .
 قال الببغاء : أنا أتناول البذور و الفواكه ولا أرضى بما تفعله الحيوانات
فهي تطارد بعضها و يفترس القوي منها الضعيف .نحن الطيور أفضل منها.
سُرّت الطيور بهذا الرأي ثم  تقدم نقار الخشب شارحـًا:
أنا أخلـّص سيقان الأشجار من الديدان و النمل و أساعد على استمرار حياة
الأشجار!  ثم جاء عصفور الطنان فقال : أنا أمتص رحيق الأزهار ولا أؤذيها
بل على العكس أساعد في نقل غبار الطلع من زهرة إلى أخرى ... ثم جاء
السنونو وقال : أنا أخلـّص الغابة من الذباب و البعوض، وهي حشرات ضارة
بالحيوانات و الطيور .ثم جاء النـّـُساري فقال : و أنا أهاجم زواحف الغابة
الضارة الصغيرة كالأفاعي و أهاجم القوارض كالفئران .

وبينما الطيور تتكلم الواحد تلو الآخر إذ مر الفيل أثناء ذهابه لاجتماع حيوانات
الغابة السنوي فسمع كل ما قالته الطيور ثم نقله لملك الغابة أثناء الإجتماع .
تأجل اجتماع الحيوانات لليوم التالي بناء على طلب الذئب . بعثت الحيوانات
بالسنجاب رسولا لجماعة الطير لحضور الإجتماع ومعرفة أي الفريقين أكثر
 فائدة . وفي الإجتماع اتهم كل فريق الفريق الآخر بالخطورة و التسبب بالضرر .
فقال ملك الغابة نريد قاضيا يحكم بيننا . نادوا على صديقنا الرجل العجوز
في ذلك الكوخ فهو صادق و يساعد كل الذين يعيشون في الغابة .

و عندما حضر الرجل العجوز قال :
كلكم على حق و كلكم مخطئون ! سأله ملك الغابة : و كيف ذلك ؟
قال : تأكل معظم الطيور الحبوب و الثمار والحشرات الضارة و تساعد الأشجار
ولكن الكثير منها يهاجم الأعشاش و يفترس صغارها ، كما و يأكل النسر و
العقـاب الأرانب وصغـار الثعالب ! أما الحيوانات ، فمنها  مايأكل العشب ولكنّ
الكثير منها  مفترس  و يأكل لحوم الحيوانات الضعيفة !
الكثير هنا ضار كما أشرت ، و لكنّ الضرر هذا نافع في تحديد أعداد الفرائس
في الطبيعة إذ لولا ذلك لاختـلّ نظام الطبيعة بكامله .
هل أدلكم على أكثر الأشياء ضررا في الغابة ؟ هو الإنسان .. ! يأكل النبات
و الحيوان و يقطع الأشجار و يقتل حتى  أخاه الإنسان .
و أنا إنسانٌ كما تعرفوني ! و لكني نذرت نفسي لخدمة الغابة و أهلها .
هل أدلكم على أكثر الأشياء نفعًا إذن  ؟ هي الغابة نفسها ..!  تؤويكم
و تطعمكم و تسقيكم فحافظوا عليها جميـعـًا !!

مــاهــو ؟














مــاهــو ؟ 

 ( ألغــاز سهلة للأطفـال ، و الأجوبة في النص اللاحق )



1.     يقف على ساق واحدة  مرتدياعدة أثواب و قلبه في رأسه .

2.     تضعه على الطاولة و تقطعه ولكن لا تأكله.  

3.       الشهر الذي فيه 28   يوما ؟

4.    يصنعه و لا يحتاجه – يشتريه ولا يستعمله وإن يستعمله لايراه .

5.    ترمي بالجزء الخارجي و تأخذ منه الجزء الداخلي، و عند الأكل
       تأكل الجزء الخارجي و ترمي بالداخلي .

6.   عدد حروف  (الأبجدية العربية) .

7.     يوجد في البحر و السماء و في قوس المطـر و ليس هو المـاء.

 8.   يتواجد وحيدًا في المطر ، و يرافق أخاه  في صفير الريح و يتلاشى   
        الإثنان في ضوء الشمس .

9 .    يعيش بثلاثة أرواح .. ثقيل في الأرض خفيف في السماء، ناعم                   
       على أجسامنا.. ولكنه قوي بحيث  يستطيع أن يكسر الصخر .





الأحد، 2 يونيو 2013

الكتكوت الشقي









الكتكوت الشقي


كان  لجدتي ديكٌ   و  دجاجتان تبيضان في كل يوم بيضتين تأكل جدتي واحدة 
و تحفظ الثانية في سلة معلقة تحت الدالية . و عندما تأتي عمتي  فطوم في نهاية كل أسبوع لزيارة أمها كانت جدتي تعمل لابنتها فطوم قالبا من العجـة المحشو بالزيتون الأسود احتفاءً بقدومها .

و بعد فترة انقطعت إحدى الدجاجات عن وضع البيض لمدة وجيزة.
 ظنـَّت جدتي أن الدجاجة  مريضة أو أنها تأخذ فيها فترة من الراحة.

ثم لم تلبث أن افتقدت جدتي هذه الدجاجة فظنـَّت أن الثعلب الماكر قد
اختطفها ليلا من القن . ما العمل إذن و جدتي لا تملك إلا بيضة واحدة في كل يوم ؟ لم يتبقَّ لجدتي شيء من البيض تصنع به قالب العجـة !استبدلت جدتي العجـة بصنع كعكة من التمرلابنتها  كل أسبوع .

و مرت ستة أسابيع حزنت جدتي فيهاعلى ضياع دجاجتها . ولكن
يا لفرحتها في صباح يوم جميل !! لقد ظهرت الدجاجة الغائبة و ظهروراءها أحد عشر كتكوتا جميلا . كانت الكتاكيت تركض وراء أمها وهي تزقزق فرحة كلما نادتها أمها لتناول حبات القمح  أو بعض الغذاء.

لقد كانت اختفت الدجاجة تحت لوح خشبي قديم في نهاية الحاكورة
تضع بيضها هناك حتى تجمّع ، و بعد ذلك رقدت عليه مدة ثلاثة أسابيع و فقس معظم البيض كتاكيتا .

كانت الكتاكيت ترقد تحت جناحي أمها عند القيلولة إلا كتكوتا واحدا
كان ينفرد بنفسه و لا يدع لإخوته مجالا لتناول الطعام فقد كان يستأثربكل حبة قمح تجدها الدجاجة الأم لفراخها.
و بينما كانت العائلة تستريح في ظل شجرة الرمان ،  وكانت الأم تغفو و هي تحضن كتاكيتها ، كان الكتكوت الشقي يقف على ظهر أمه مرة و يسرح في الساحة مرة أخرى حتى حط َّ الغراب فوق شجرة الرمان. لم تنتبه الدجاجة لهذا الزائر الغريب ..
رأى الغراب الكتكوت الشقي منفردا فهبط و تناوله بمنقاره و طار به
إلى عشه بينما كان الكتكوت يصرخ و أمه لا تستطيع أن تنقذه ..

نجت الكتاكيت الباقية من الغراب المفترس لأنها احتمت تحت جناحي  أمها و لم تنفرد بتصرفاتها  ..